شرح
وورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل كسر بيض حمام وفي البيض فرخ قد تحرك قال عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها إن كان محرماً وإن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب كفارات الصيد .وظاهر هذه الصحيحة أن الفرخ إذا تحرك في البيض فجزاؤه شاة وأن لم يتحرك فقيمته يعني الدرهم وقوله ( عليه السلام ) وتصدق بقيمته ورقاً يشتري المراد منه التخيير بين التصدق والشراء كما يأتي ولكن ورد في صحيحة سلمان بن خالد كما عرفت نصف الدرهم فلا بد من حمل ما في الصحيحة على كسر البيض الغير المجرد فتكون النتيجة الدرهم في كسر بيض لم يتحرك الفرخ فيه ونصف الدرهم في كسر البيض المجرد كما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد هذا كله في الجزاء على المحرم في قتله أو الكسر وأما بالإضافة إلى القتل وكسر البيض في الحرم ففي قتل الحمامة والطير المحلل نحوها كما يأتي في الحرم درهم وفي فرخها نصف درهم وفي كسر كل من بيضها ربع درهم ويشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في قيمة الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب الصيد .وصحيحة حفص البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب الصيد .ربع درهم وظاهرهما كظاهر مثلهما تحديد قيمة الحمام في مقام الجزاء بالصيد والذبح وكذا في الكسر سواء كان الطير مملوكاً للغير أم لم يكن ولا ينافي ذلك أنه إذا كان مملوكاً للغير أن يضمن لمالكه بقيمته السوقية وأن