شرح
أهل مكة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 التهذيب : 5 476 / 1680 .، وصحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليهما السّلام ) لأهل مكة أن يتمتّعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين ، صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهراً فإنّ لهم أن يتمتّعوا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 التهذيب : 5 35 / 103 .، ويضعف هذا القول باعراض المشهور عن الروايتين كما أعرضوا عن صحيحة حفص البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع مكة بأي شيء يدخل ؟ فقال : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 التهذيب : 5 476 / 1679 .، ولكن يمكن أن يقال : بعد تعارض الطائفتين الأوليتين في التحديد وعدم إمكان تقييد المفهوم ، فيما يدلّ على اعتبار السنتين بما دلّ على الاكتفاء بالسنة ، فإنّه مساوق لإلغاء التحديد بالسنتين ولا يعدّ مثله من الجمع العرفي خصوصاً مع اعتبار تجاوز السنتين في صحيحة عمر بن يزيد ، وظاهر الآية المباركة وجوب التمتع على المجاور ولو بملاحظة ما ورد في تفسيرها فلا يكون شيء من الطائفتين موافقاً للكتاب ، ويؤخذ بالآية وما هو بمفادها من الروايات بالإضافة إلى غير القدر المتيقن ، وهو من يكون إقامته بمكة أقل من سنتين ، فيحكم بوجوب التمتع عليه ، ويرفع اليد في مورد الجزم أو الوثوق ولو بمعونة الشهرة بين الأصحاب ، وهو من أقام بمكة سنتين أو أزيد .
وعلى الجملة الالتزام بانقلاب الفرض في الأقل من السنتين لا يمكن الالتزام به ، وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اعتبار السنتين في المجاور في انقلاب فرضه لا يعم صورة الاستيطان ، فإنّ مع الاستيطان المعبّر عنه بالقاطن يدخل الشخص في عنوان أهل مكة