شرح
فهو من أهل مكة لا متعة له ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 التهذيب : 5 34 / 101 الاستبصار : 2 159 / 519 .وبإطلاقها شاملة لمن كانت استطاعته للحج قبل إقامته أم بعدها ، بل يكفي ظاهر تقسيم الموضوع في الآية المباركة بين من أهله من حاضري المسجد الحرام ، المراد منهم أهل مكة وما دون الحدّ وبين من يكون أهله من حاضريه ، فالأول مكلف بالحج مفرداً ، والثاني بالحج تمتعاً ، نظير تقسيم المكلف بكونه مسافراً أو غير مسافراً ، فإنّ كون المكلف حاضراً أو مسافراً عند تحقق الوجوب لا يكفي في بقاء ذلك الوجوب إذا تبدل إلى العنوان الآخر لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك لأنّ الاعتبار بسنة الاستطاعة ، وانّ المكلف إذا كان مكلفاً فيها بحج التمتع يجب عليه الإتيان به ولو بعد استيطانه بمكة أو بعد سنوات من إقامته فيها بعنوان المجاور ، لأنّ المستفاد من الروايات أنّ الحج الواجب على المكلف في سنة استطاعته مع تركه في تلك السنة يثبت في عهدته كالدين ، ولذا يكون وجوب الإتيان به بعد تلك السنة منوطاً ببقاء الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، ويقضي عنه من أصل تركته مع موته قبل الإتيان .
وعلى الجملة الإتيان بالحج في السنة اللاحقة وفاء لما عليه في السنة السابقة ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قلت : ( فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : يحج عنه إن كان حجة الإسلام ويعتمر ، إنّما هو شيء عليه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 الكافي : 4 270 / 4 الوسائل : الباب 3 من أبواب الإحصار ، الحديث 1 .، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إن كان صرورة فمن جميع المال ، أنّه بمنزلة