تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المنافاة للنية إلَّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذٍ هذا ، ولو أحرم في قميص جاهلاً بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه ، وما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق تعبّد لا لكون الإحرام باطلاً في الصورة الأولى كما قيل [ 1 ] . ( مسألة 27 ) : لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير [ 2 ] ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ جعل المكلف نفسه محرماً يكون بتلبيته بقصد البدء في العمرة أو الحج وكذا بالإشعار أو التقليد بقصد الدخول في الحج نظير أنّ التكبيرة بقصد الدخول في الصلاة تكبيرة الإحرام وإلَّا فتحريم بعض الأفعال على المكلف المسمى بمحرمات الإحرام كوجوب إتمام الحج والعمرة حكم شرعي لا يكون بقصد المكلف على تركها أو بنائه على تحريمها على نفسه بلّ حرمتها تترتب بالدخول في العمرة أو الحج بالبدء بهما بالتلبية أو بغيرها نعم ربما يحتمل عدم تحقق قصد التقرب بالبدء بالعمرة أو الحج حال ارتكاب محظور الإحرام مع العلم والعمد ولكن فيه ما لا يخفى فإن المتقرب به وهي العمرة أو الحج والتقرب بهما لا ينافي ارتكاب محذور آخر وإذا لبس القميص حال إحرامه جاهلاً أو ناسياً صحّ إحرامه وينزعه وأما إذا لبس القميص بعد إحرامه شقّه وأخرجه من تحت والفرق بينهما على ما تقدم دلالة النص عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .وهو تعبد لا لكون الإحرام باطلاً في الأول . [ 2 ] وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) لا بأس أن يحوّل المحرم ثيابه ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 الكافي : 4 343 / 20 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 196 | الميرزا جواد التبريزي