تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 2 ) : حرمة لبس الحرير وإن كانت تختصّ بالرجال ولا يحرم لبسه على النساء إلَّا أنّ الأظهر أن لا يجوز للمرأة الإحرام في الحرير الخالص [ 1 ] ، بل الأحوط أن لا تلبس من الحرير الخالص في جميع أحوال الإحرام .
شرح
فإن عدم اعتبار طهارة الثوب من النجاسة المعفو عنها حال عقد الإحرام كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أنّ تحرم فيه واعتبارها بعد عقد الإحرام غير محتمل . وربما يناقش الإحرام فيما كان عقد الإحرام في الجلود حتى فيما إذا كان من المأكول لحمه المذكى ، وكذا في الملبد لعدم إحراز صدق الثوب على الجلود ولو اتّزر بأحد الجلدين وارتدى الآخر ، وقد تقدم وجوب لبس الثوبين عند عقد الإحرام والواردة في صحيحة حريز المتقدمة كل ثوب تصلي فيه وكذا الحال في الملبد ولكن ما ذكر لا يخلو عن التأمل بل المنع ولكنه أحوط . [ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه يجوز للمرأة لبس الحرير الخالص وأن حرمة لبسه مختصة بالرجال والكلام في المقام في جواز كون ثياب إحرام المرأة من الحرير الخالص ، بل في جواز لبسها الحرير في حال إحرامها ولو بعد عقد إحرامها في غيره والمحكي عن المفيد وابن إدريس والعلامة بلّ المنسوب إلى أكثر المتأخرين الجواز ويستدل عليه بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز المتقدمة كل ثوب تصلي فيه فلا بأس بالإحرام فيه وفي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المرأة تلبس القميص وتزرّه عليها وتلبس الحرير والديباج والخز فقال : ( نعم لا بأس به ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 33 من أبواب الإحرام الحديث 1 .وصدر السؤال قرينة ظاهرها أن السؤال راجع إلى حال الإحرام ، ولكن للمناقشة في الاستدلال