ببعض ، وعدم غرزة بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، ولكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً ، ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً الإزار مما يستر السرة والركبة والرداء مما يستر المنكبين والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلَّا في حال الضرورة ، والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النية في اللبس وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النية ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً .
( مسألة 26 ) : لو أحرم في قميص عالماً أو عامداً أعاد لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنية حيث يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً لأنّه مثله في
شرح
مطلقاً فإنه ورد في موثقة سعيد بن عبد الله الأعرج أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال : ( لا ) وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : ( المحرم لا يصلح أنّ يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه ولا يعقده ) فإنه لا يبعد إطلاق هذه الصحيحة بالإضافة إلى العقد في عنقه وإن سأل سائل عن عقده في رقبته وكونها صحيحة لرواية صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر وطريقه إليه بعينه طريق الشيخ ( قدّس سرّه ) والمناقشة في الموثقة بقصور دلالتها على حرمة العقد لاحتمال كون النهي في مقام توهم الوجوب حيث أنّ العقد يحتمل لزومه لكونه أنسب للستر الواجب يدفعها وهن الاحتمال هذا بالإضافة إلى عقد الإزار وأما بالإضافة إلى عقد الرداء فلا دليل على المنع إلَّا دعوى الوثوق بعدم الفرق بين الإزار والرداء في ذلك وورود السؤال عن عقد الإزار لكون الغالب عقده وكذا لم يقم ما يدل على المنع عن غرزه أو غرز الإزار بإبرة ونحوها أو اعتبار عدم كون الرداء مخيطاً وكذا الإزار ولكن ترك كل ذلك موافق للاحتياط المرغوب إليه