تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

في بقية مسائل الثوبين

( مسألة 1 ) : يعتبر في الثوبين نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلَّي [ 1 ] ، فيلزم أن لا يكونا من الحرير الخالص ، ولا من أجزاء وتوابع ما لا يؤكل لحمه ، ولا من الذهب ويلزم طهارتهما كذلك نعم لا بأس بتنجّسهما بنجاسة معفو عنها في الصلاة .
شرح
[ 1 ] المصرح به في كلمات جماعة من الأصحاب أنه لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة وليكن مرادهم أن الثوبين الواجب لبسهما حال الإحرام ما تجوز الصلاة فيه وإذا لم تجز الصلاة فيه لا يجزي عن الثوبين الواجب لبسهما حال الإحرام كالثوب المنسوج كلا أو بعضاً من شعر أو وبر ما لا يؤكل لحمه أو من جلد الميتة أو الحرير الخالص بل المتنجس بنجاسة غير المعفو عنها في الصلاة ، ويقتضيه المفهوم في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كل ثوب تصلَّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 27 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .ودعوى أن مفهومها ثبوت البأس إذا أحرم في الثوب الذي لا يجوز الصلاة فيه وثبوت البأس أعم من عدم الجواز يدفعها أن ظاهر نفي البأس الترخيص فيكون المفهوم عدمه إذا لم تجز الصلاة فيه ، بل لا يبعد أن يقال بعدم جواز لبس المتنجس حتى بعد عقد الإحرام ولكن هذا مجرد تكليف لا يضر بصحة الإحرام لبسه وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال : ( لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه تامّ ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : باب 37 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألت عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها قال : ( نعم إذا كانت طاهرة ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 37 من أبواب تروك الإحرام .ويرفع اليد عن إطلاق الأخيرة بالإضافة إلى النجاسة المعفو عنها في الصلاة