شرح
معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التهيؤ للإحرام فقال أطل بالمدينة فإنه طهور وتجهز بكل ما تريد وأن شئت تمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك أن شاء الله ويستفاد ذلك أيضاً مما ورد في إحرام النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال كان ثوبا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الذين أحرم فيهما يمانيين الحديث ، وما ورد في تجريد الصبيان من ثيابهم من فخ على ما تقدم . وعلى الجملة اعتبار الثوبين عند الإحرام وأن التحديد بالإضافة إلى الأقل مما لا ينبغي التأمل فيه فما في كشف اللثام من أنّ لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل وإلا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستنداً له لا يمكن المساعدة عليه كما لا يمكن المساعدة على ما عن الشهيد من أنه إذا كان الثوب طويلاً فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو ترشح أجزأه وذلك فإن الثوب الواحد كما ذكر لا يصدق عليه ثوبان يكون الاتزار بأحدهما وارتداء بالآخر ، وذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنّ وجوب لبس الثوبين مجرد حكم تكليفي عند الإحرام فلا يكون شرطاً في صحة الإحرام ولو أحرم من غير لبسهما تمّ إحرامه ويستفاد ذلك من صحيحة معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ينزعه ولا يشقه وأن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه مما يلي رجليه فإنها ظاهرة في انعقاد الإحرام مع فرض كون لباسه قميصه والتفرقة بين لبس القميص عند عقد الإحرام وما بعده حكم تعبدي لا بملاحظة حرمة تغطية الرأس على المحرم وإلا لم يكن فرق بين الفرضين وبتعبير آخر لو كان الإحرام في الفرض محكوماً بالبطلان لم يكن مورد إلَّا للأمر بإعادة الإحرام بعد نزعه فلا وجه لتوهم أنّ الأمر بشق القميص إذا لبسه بعد إحرامه لوقوع إحرامه صحيحاً بخلاف ما إذا أحرم وعليه قميصه حيث أنّ الإحرام في