تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الصحة [ 1 ] . ( مسألة 24 ) : إذا أتى بالنية ولبس الثوبين وشك في أنّه أتى بالتلبية أيضاً حتى يجب عليه ترك المحرمات أو لا يبنى [ 2 ] على عدم الإتيان بها ، فيجوز له فعلها ، ولا كفارة عليه . ( مسألة 25 ) : إذا أتى بموجب الكفارة وشك في أنّه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولاً لم تجب عليه الكفارة [ 3 ] ، وإن كان
شرح
[ 1 ] لقاعدة الفراغ الجارية حتى فيما إذا شك في صحة جزء العمل بعد إحراز أصل الإتيان به . [ 2 ] لجريان الاستصحاب في ناحية عدم تلبيته وقد تقدم أنّ المكلف إذا تهيأ للإحرام ولبس ثوبيه يجوز له ارتكاب محظوراته ما لم يلبّ نعم إذا دخل في الجزء المترتب على الإحرام كطواف العمرة مثلاً وشك في التلبية لها أم لا يبني على أنه لبّى كما هو مقتضى قاعدة التجاوز ، وهل يكفي في جريانها مجرد تجاوز الميقات بلا ارتكاب شيء من محظوراته أو بعد التجاوز وارتكاب محظورة أو لا يكفي ذلك في جريانها في شيء من الفرضين لا يبعد أنّ يقال حيث لا يجوز الدخول بمكة بلا إحرام مشروع فإن رأي المكلف القاصد لدخولها من الميقات أنه دخل بمكة وشك بعد دخوله أنه أحرم من الميقات للعمرة أو للحج لدخولها أو لا فله أن يبني على أنه لبّى لتجاوز محل الإحرام في الفرض عندما شك ، وأما إذا شك في ذلك قبل الدخول بمكة فلم يتحقق تجاوز المحل عند الشك لأن النهي عن تجاوز الميقات بلا إحرام متوجّه إلى من يدخل مكة ، وكما ذكرنا أنّ النهي إرشاد إلى شرطية الميقات في الإحرام والشك في المقام في أصل الإتيان بالمشروط لا في شرطه بأن يشك بعد إحراز الإحرام أنه كان صحيحاً حيث أحرم من الميقات أم قبله أو بعده ليجري أصالة الصحة في إحرامه . [ 3 ] لا لأصالة البراءة في حرمة ما ارتكبه أو وجوب الكفارة بل لأن الاستصحاب
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 189 | الميرزا جواد التبريزي