تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تاريخ إتيان الموجب مجهولاً ، فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخّر ، ولكن الأقوى عدمه لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية . الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين [ 1 ] بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الإحرام ، بل كونه واجباً تعبدياً ، والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما
شرح
في عدم تلبيته زمان الارتكاب جار بلا معارض من غير فرق بين كون تاريخ أحدهما معلوماً أو جهل التاريخان ودعوى جريان الاستصحاب في عدم الإتيان إلى زمان التلبية مطلقاً أو فيما كان تاريخه مجهولاً يدفعها أنه لا يثبت الإتيان به بعد التلبية ليحرز حرمته وأن الإتيان به يوجب الكفارة وعلى الجملة لا أثر للاستصحاب المذكور ليكون معارضاً للاستصحاب في عدم التلبية إلى زمان الارتكاب وأصالة البراءة أصل طولي لا تصل النوبة إليها مع جريان الأصل السببي . [ 2 ] يجب لبس ثوبي الإحرام عند عقد الإحرام بالتلبية أو بغيرها بلا خلاف يعرف وعن جماعة دعوى الإجماع عليه ويشهد له مضافاً إلى كون لبسها من المسلمات بين المسلمين ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ، إلى أن قال ( عليه السّلام ) فاغسل والبس ثوبيك ولا يضر بالاستدلال اشتمالها على الآداب لأن ثبوت القرينة على الاستحباب فيها لا يمنع عن الأخذ بظهور الأمر بلبس ثوبي الإحرام في الوجوب ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فإن فيها فلما نزل الشجرة يعني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 15 ، ص 224 .وصحيحة
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 190 | الميرزا جواد التبريزي