تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مسألة 7 ) : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة بل لا بدّ لكل منهما من نيته مستقلاًّ إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ [ 1 ] ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة .
شرح
والحرمة لإمكان تأخيره إلى ما بعد الوقوفين وأعمال منى ، حيث يأتي بها رجاءً بعد رجوعه إلى مكة حيث يقصر ويطوف طواف النساء ولا يكون هذا من الجمع بين الحج والعمرة المفردة ، بل من الاحتياط بالإتيان بما عليه في الواقع من أحدهما ولا بأس لهذا المكلف التقصير رجاءً في منى أيضاً بعد رمي جمرة العقبة حيث انّ أمره فيه بناءً على اعتبار التقصير في العمرة المفردة بمكة دائر بين الوجوب والحرمة فيختار الفعل رجاءً وهذا لمن كان مكلفاً بخصوص حج الافراد وإلا كان له بعد الطواف والسعي التقصير بالعدول إلى عمرة التمتع ثمّ يحرم لحج التمتع من مكة ويخرج إلى عرفات ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا دار أمر إحرامه من الميقات بين الإحرام لعمرة التمتع أو لحج الافراد حيث أنه بعد دخول مكة يطوف ويسعى ويقصر عدولاً إلى حج التمتع على فرض أن إحرامه كان لحج الافراد ثم يحرم من مكة لحج التمتع ويخرج إلى الوقوفين وأعمال منى . [ 1 ] يعني أنّ كلا من العمرة والحج عمل يكون الإحرام جزءً لكل منها وإذا أحرم للعمرة والحج فإن كان قصده الإتيان بالعمرة ثمّ الإحرام بالحج بإحرام جديد كما في المتمتع بالعمرة إلى الحج فهو ليس من الإحرام الواحد لهما معاً بل من القصد بالإتيان بكل من الفعلين ومن الجمع بينهما في النية خاصة وأن أراد أنّ يدخل في كل منهما بإحرام واحد فهو مناف للإخبار البيانية الواردة في كيفية أقسام الحج .