( مسألة 4 ) لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلَّا إذا توقّف التعيين عليها [ 1 ] ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الإخطار بالبال فيكفي الداعي .
( مسألة 5 ) لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمراً [ 2 ] ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية .
( مسألة 6 ) لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعين عليه أحدهما أو لا [ 3 ] ، وقيل : إنّه للمتعيّن منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنه ربما يكون قصد الوجه من قصد الإجمالي إلى عنوان العمل الذي يحرم له إلَّا أنّ توقف تعيين الإحرام على قصد الوجه أمر لعله غير واقع .
[ 2 ] أنه كما لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرمات كذلك لا يعتبر في الابتداء العزم على تركها مستمراً ولا يضر عدم قصده في تحقق الإحرام لعدم كونه دخيلاً في تحققه بل التلبية للعمرة أو لحج خاص من الميقات تجعل المكلف محرماً يترتب عليه حرمة ما يعبر عنها بالمحرمات على المحرم أو حال الإحرام حتى بالإضافة إلى الجماع والاستمناء بناءً على ما هو الأصح من أنّ شيئاً منهما لا يوجب فساد الحج أو العمرة بالمعنى المصطلح على ما تقدم وأنما يوجب في بعض الموارد تكرار الحج والعمرة في السنة الآتية وبعد خروج الشهر عقوبة على الارتكاب .
[ 3 ] مراده ( قدّس سرّه ) أن لا يكون أثناء عمل يقصده ولكن لا يدري أنه أحرم له أو لغيره فإنه في هذه الصورة يبني على أنه أحرم له سواء كان الإحرام لغيره صحيحاً أم كان باطلًا