تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
صحتهما كما في أشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها ، وهو مشكل إذ لا وجه له .
شرح
وقد ذكر ذلك في المسألة الحادية عشرة فإن الحكم بتحقق الإحرام لما يأتي بقصده مقتضى قاعدة التجاوز بل مراده أنّ المكلف بعد ما أحرم من الميقات نسي ما أحرم له سواء اشتغل حال نسيانه ببعض الأعمال أو لم يشتغل وأفتى بلزوم تجديد الإحرام وأن إحرامه السابق كالعدم ولم يفصل بين ما إذا كان إحرامه السابق على تقدير صحيحاً وعلى تقدير آخر باطلاً وبين صحته على كل تقدير ولكن فيه ما لا يخفى فإنه أنما يلزم الإعادة فيما إذا كان إحرامه السابق على تقدير صحيحاً وعلى تقدير آخر باطلاً كما إذا أحرم قبل دخول هلال شوال ونسي أنه أحرم للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو نسي أنه كان للعمرة المفردة أو لحج الإفراد فإنه في الفرضين عليه إعادة الإحرام إذا كان قصده دخول مكة أو كان عليه الحج الواجب تمتعاً أو إفراداً لجريان الاستصحاب في عدم تحقق الصحيح من الإحرام ولا تجري قاعدة الفراغ في إحرامه السابق لأنها أنما تجري في عمل يكون أصل الإتيان بذلك العمل بعنوانه محرزاً وشك في وقوع الخلل فيه سهواً ، وفي الفرض لم يحرز أنه كان يأتي عند الإحرام بإحرام العمرة المفردة وأما إذا كان إحرامه على كل تقدير كان صحيحاً كما إذا نسي أنه أحرم بعد حلول شهر شوال للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو أحرم للعمرة أو لحج الافراد فلا موجب للالتزام ببطلان إحرامه ولزوم تجديده لأنه صحيح على كلا التقديرين فإن كان لعمرة مفردة أو لتمتع يدخل مكة ويأتي بالطواف والسعي والتقصير ويعلم بوجوب طواف النساء عليه أو البقاء في مكة والإحرام لحج التمتع فإن بقي فيها يحسب عمرته تمتعاً ويحرم لحج التمتع ويجزي عمله حتى فيما إذا كان عليه حجة الإسلام يسقط عنه ولم يكن عليه إلَّا طواف النساء بعد اعمال الحج فإن كان إحرامه السابق لحج الإفراد يأتي بعد دخول مكة بالطواف والسعي بما هو عليه واقعاً ، ولا يتردّد تقصيره بين الوجوب