تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 1 ) يعتبر فيها القربة والخلوص [ 1 ] كما في سائر العبادات فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه . ( مسألة 2 ) يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل من أنّ الإحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر المسلَّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلل ، إذ نمنع أولاً كونه تروكاً فإنّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانياً اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها . ( مسألة 3 ) يعتبر في النيّة تعيين [ 2 ] كون الإحرام لحج أو عمرة ، وأنّ الحج تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأن
شرح
تحققه بل المعيار في تحققه التلبية أو أختيها بقصد البدء والدخول في العمرة أو الحج وما عن المختلف من أن ماهية الإحرام مركبة من التلبية والنية لا يصح لو كان مراده قصد التروك . [ 1 ] قد ذكرنا أنّ الإحرام للحج أو العمرة يكون بالتلبية التي يقصد بها البدء بالحج أو العمرة وحيث أنّ كلا من الحج والعمرة عبادة يعتبر فيهما قصد التقرب والإخلاص كسائر العبادات ويكون قصد التقرب والإخلاص في الكل بالإخلاص وقصد التقرب في إجزائه حيث أن الكل عين الإجزاء وأمّا قصد تروك الإحرام فقد تقدم عدم دخالته في تحقق الإحرام ليكون قصد التقرب والإخلاص معتبراً في تلك التروك كما أن الأمر في لبس ثوبي الإحرام كذلك فان اللبس حال عقد الإحرام واجب نفسي فاعتبار التقرب في الإحرام لا يلازم اعتبار قصد التقرب في لبسهما ومما ذكر يظهر الحال فيما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) في المسألة الثانية . [ 2 ] كل ما يكون عنواناً قصدياً فعلى المكلف قصد ذلك العنوان عند البدء بالفعل
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 153 | الميرزا جواد التبريزي