تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
دخيل في تحقق الإحرام الذي هو جزء من العمرة أو الحج ، ويشهد لما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أقسام الحج ، الحديث 20 التهذيب : 5 43 / 129 .ووجه الدلالة أنه لا يكون شيء من التلبية والإشعار والتقليد واجباً نفسياً مستقلا ولا مستحباً كذلك بل يكون مشروعاً إذا كان البدء بها بالعمرة أو الحج وفي هذه الصورة ينطبق عليها عنوان الإحرام ويؤيد ذلك ما دل على عدم البأس بما فعله المريد للإحرام قبل التلبية كصحيحة أخرى له عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة يقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 82 / 272 .حيث إن المتفاهم من مثلها أنّ عدم البأس بها لعدم تحقق الإحرام إلَّا بالتلبية التي يقصد بها الدخول في العمرة أو الحج بلا اعتبار قصد لترك المحرمات فيه ، وما عن الشهيد ( قدّس سرّه ) من أنّ حقيقة الإحرام عبارة عن توطين النفس على ترك المحرمات المعهودة إلى أن يأتي بالمحلَّل ، وارجع تفسير النية في كلمات الأصحاب إلى ذلك لا وجه له كما يصّح التمسك بذلك بصحيحته الثالثة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ينزعه ولا يشقه وأن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه مما يلي رجليه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 72 / 238 .حيث إن ظاهرها صحة إحرامه مع لبسه القميص عند إحرامه كما هو مقتضى الأمر بالنزع ولو كان القصد إلى التروك دخيلاً في تحققه لما كان يتحقق مع لبس القميص عند التلبية وعلى الجملة لم يثبت كون القصد إلى تروك الإحرام دخيلاً في