تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( مسألة 2 ) يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحِنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده [ 1 ] مع قصد الزينة ، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ولا بأس به ، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
شرح
[ 1 ] قد نسب في الحدائق إلى أكثر أصحابنا ، أنه يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعد إحرامها ، ويستدل على ذلك برواية أبي الصباح الكناني المروية في التهذيبين والفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ( ما يعجبني أن تفعل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 23 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 التهذيب : 5 300 / 1020 الاستبصار : 2 181 / 601 .وظاهرها الخضاب مع عدم قصد الزينة وإذا كان مع عدم قصدها مكروهاً فيكره مع قصدها بالأولوية ويلحق الرجل بالمرأة ، لأنّ المتفاهم من الرواية أنّ الكراهة حكم الخضاب قبل الإحرام من غير خصوصية للمرأة وذكرها لتحقق خوف الشقاق للنساء غالباً ، وعن الروضة أنّ الخضاب بالحناء إذا بقي أثره لما بعد الإحرام لكونه زينه حرام ، ويدفعه عدم قيام دليل على حرمته قبل الإحرام وإن بقي أثره لما بعده والرواية لضعف سندها بجهالة محمد بن الفضيل غير صالحة للاستدلال على الكراهة فضلاً عن الحرمة ، نعم إن صدق على الخضاب به التزين لكان محرماً حال الإحرام وإما إذا كان للتداوي ونحوه فلا بأس باستعماله وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الحناء فقال أن المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره وما هو