شرح
يومك يجزيك لليلتك ) بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمراً واحداً لا يمكن المساعدة عليه فإن كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة وإلا فظاهرها كونها للتعدية . الجهة الخامسة : أن الغسل للإحرام من الأغسال الفعلية بمعنى أن الغسل يستحب للفعل الذي يريد أن يفعله وهو الإحرام في المقام وهذا القسم من الأغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الإتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الأغسال المستحبة ، وما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار وكذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها وكذا في الاغتسال في أول الليل المراد من الاجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام وعلى ذلك فبما أن هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب أعادته بلا فرق بين النوم وغيره ، نعم الإعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص ، وفي صحيحة النضر بن سويد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال : ( عليه إعادة الغسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الكافي : 4 328 / 3 التهذيب : 5 65 / 206 الاستبصار : 2 164 / 537 .ونحوها خبر علي بن أبي حمزة ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .وما ورد في صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال : ( ليس عليه غسل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 التهذيب : 5 65 / 208 الاستبصار : 2 164 / 539 .لا ينافي ما تقدم حيث أن مقتضى الجمع العرفي أن عدم لزوم إعادة الغسل لكونه غسلاً استحبابياً لا أنه لا يبطل بالحدث بعده ، وعلى