شرح
والجحفة بين الشمال والمغرب ، ووادي العقيق بين الشمال والمشرق ، وقرن المنازل في المشرق تقريباً ، ويلملم من جهة الجنوب ، إلَّا أنّه لا دليل على كفاية المحاذاة التي تكون عرفية ، وأمّا ما ذكره ( قدّس سرّه ) من كون إحرامه من أدنى الحلّ لا دليل عليه مع التمكن من الذهاب إلى أحد المواقيت ، بل لا يجوز له سلوك طريق لا يكون فيه ميقات أو المحاذي له المتمكن من معرفته ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : ( سألته عن المتعة في الحج من أين إحرامها وإحرام الحج ، قال : وقّت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأهل العراق من العقيق ، ولأهل المدينة وما يليها من الشجرة ، ولأهل الشام وما يليها الجحفة ، ولأهل الطائف من قرن ، ولأهل اليمن من يلملم ، فليس لأحد أن يعدوا من هذه المواقيت إلى غيرها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 قرب الإسناد : ص 107 و 108 .فإنّ ظاهرها أنّ كل من يحجّ عليه أن يحرم من أحد هذه المواقيت ، غاية الأمر يرفع اليد بالإضافة إلى من يحرم من موضع المحاذاة مطلقاً ، أو في خصوص الشجرة ، ومثلها صحيحة الحلبي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 الكافي : 4 319 / 2 .الحديث ، ولو قيل بأنّه لا دلالة للفظة ( لا ينبغي ) على عدم الجواز ، فإنّه يكفي في الحكم الصحيحة المتقدمة ، حيث لو لم يكن ( لا ينبغي ) ولو بقرينة التوقيت دالاًّ على الإلزام ، فيحمل عليه بصحيحة علي بن جعفر بعد ان لم يكن ظاهراً في معناه المصطلح ، والتزام الماتن ( قدّس سرّه ) بتعين الإحرام من أدنى الحلّ ، لدلالة الاخبار أنّه لا يجوز دخول الحرم ، كما في بعض الروايات ودخول