تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وفيه ما مرّ من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد ، هذا إذا لم ينعتق إلَّا في الحج ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقاً فلا يرد الإشكال . ( مسألة 1 ) إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع [ 1 ] في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه أو يصحّ ويكون للمولى حله أو يبطل ؟ وجوه أوجهها الأخير ، لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى أنّه دخل دخولاً مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكَّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة بأنّه لا تكفي المشروعية الظاهرية ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه .
شرح
التمتع وغالب الحج هو حج التمتع ، ومقتضى إطلاق الصحيحة أي عدم الاستفصال في الجواب عن كون حج العبد حج التمتع أو غيره مع كون الغالب هو التمتع عدم الفرق في الإجزاء بإدراك أحد الموقفين بعد عتقه . [ 1 ] ذكروا أن العبد إذا أحرم بإذن مولاه وجب عليه إتمام الحج أو العمرة ورجوع المولى في إذنه لا أثر له ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وقد يورد على ذلك كما عن صاحب المستند وبعض من تأخر عنه بأنه وإن لم يكن هناك نقاش في كبرى حرمة طاعة المخلوق في فرض مزاحمتها لطاعة الخالق لاستقلال العقل بها بلا حاجة للاستدلال عليها بالنصوص كي يناقش في ذلك بضعف السند إلَّا أنّ الصغرى لهذه الكبرى غير متحققة في المقام لأن جملة من أعمال الحج والعمرة منافية لحق المولى ، وبما أن منافع العبد ملك للمولى فلا يجوز له تفويتها على مولاه بدون إذنه ، ومجرد إحرامه بإذن مولاه لا يقتضي جواز سائر الأعمال بدون إذنه ، نظير