تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويبقى الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النّية كفاه وأجزأه . الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلاً ؟ أقوال أقواها الأخير لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة من المقام .
شرح
الأولى : هل يعتبر في إجزاء حجه إذا أدرك المشعر بعد عتقه قصده حجة الإسلام أو لا ؟ فلو لم يعلم بعتقه قبل وقوفه في المشعر إلَّا بعد الوقوف أو بعد تمام حجه ، فهل يحكم بإجزائه ؟ لا يبعد ذلك ، لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في حسنة شهاب بن عبد ربه في عبد أعتق عشية عرفة ، قال : يجزي عن العبد حجة الإسلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي التهذيب : 2 / 265 / 1298 .، وقوله ( عليه السّلام ) في صحيح معاوية بن عمّار « مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 وفي الفقيه : 2 / 265 / 1290 .فإن المراد إدراك حجة الإسلام لكون حجه مشروعاً ولو كان رقاً ، فمدلولها أنه إذا أدرك أحد الموقفين بعد عتقه حسب له حجة الإسلام من دون فرق بين علمه بعتقه وقصده حجة الإسلام في أحد الموقفين أم لا . الثانية : هل يشترط في أجزاء حجه عن حجة الإسلام استطاعته عند الدخول في الإحرام ولو ببذل مولاه أو يكفي استطاعته حين عتقه ، أو لا يشترط ذلك أيضا ؟ ذكر الماتن أن الأقوى الأخير لإطلاق الحسنة والصحيحة ، ولكن لا يخفى أن الروايتين
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 46 | الميرزا جواد التبريزي