( مسألة 2 ) يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشتري حل إحرامه ، نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ [ 1 ] مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .
( مسألة 3 ) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه [ 2 ] ، وإن لم يتمكَّن فعليه أن يصوم ، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص والإجماعات .
شرح
أنه لا يقدر عليه بالاستقلال لا مطلقاً ولو بإذن مولاه ، بل يمكن أن يقال : إنّ نفس قوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 196 .كافٍ في وجوب إتمام الحج على العبد إذا كان إحرامه بإذن مولاه وقد وقع صحيحاً ، أي إن أذن المولى في الدخول في الإحرام إسقاط لحقه عنه إلى زمان خروجه عن الإحرام ، بل إلى زمان إتمام حجه إذا كان إحرامه بعمرة التمتع .
[ 1 ] لو قيل بجواز رجوع المولى عن إذنه ومع ذلك فلا يجوز للعبد إتمام حجه لأنه تفويت لمنافعه على مولاه ، فلا موضوع لخيار الفسخ للمشتري ، إلَّا إذا كان رجوع المولى عن إذنه لا ينفع في فوت منافعه على المشتري . وأما لو قلنا بعدم نفوذ رجوع مولاه عن إذنه وأنه يجب على العبد الإتمام ، فمع كون زمان فوت المنافع معتداً به يثبت للمشتري خيار الفسخ ، نظير ما إذا باع عيناً ثم انكشف كونها ملكاً مسلوب المنفعة لزمان معتد به .
[ 2 ] حيث إنّ الهدي واجب على الحاج المتمتع ، فالظاهر عدم الفرق بين عتقه قبل أحد الموقفين الموجب لإجزاء حجه عن حجة الإسلام على ما تقدم أو عتقه