تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ، أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً .
شرح
ناظرتان إلى أن الحرية المعتبرة في حجة الإسلام تعم ما إذا انعتق العبد قبل أحد الموقفين من دون اعتبار حصولها من أوّل الأعمال ، وأمّا أن سائر الشرائط لحجة الإسلام غير معتبرة في حج العبد المعتق قبل أحد الموقفين فلا دلالة لهما على ذلك فضلاً عمّا إذا لم تحصل له الاستطاعة ولو بعد عتقه ولذا لا يمكن الحكم بأن العبد إذا كان صبياً وبلغ قبل أحد الموقفين يكون حجة أيضاً حجة الإسلام . فالحاصل أنه لا إطلاق في الروايتين إلَّا من جهة عدم مانعية الرقّية قبل الموقفين عن كون حجه بعد إعتاقه في أحد الموقفين حجة الإسلام . الثالثة : هل المعتبر في إجزاء حجه عن حجة الإسلام إدراكه أحد الموقفين حراً أو أن المعتبر إدراكه الوقوف بالمشعر بعد عتقه ، أو يكفي في الإجزاء إدراكه أحد الموقفين الاختياريين بعد عتقه ؟ الأظهر هو الأخير ، وذلك لما ورد في صحيح معاوية بن عمّار « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .. وقد ذكرنا في محلَّه أن مثل عنوان الموقفين ينصرف إلى الاختياري كانصراف الوقت والقبلة إلى الاختياري منهما ، وعلى ذلك فإن أدرك الوقوف الاختياري بعرفة بعد عتقه ثم فاته الوقوف الاختياري بالمشعر حكم بإجزاء حجه عن حجة الإسلام مطلقاً بناءً على صحة