تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الرابع : هل الحكم مختص بحجّ الإفراد والقران أو يجزي في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية ؟ الظاهر الثاني لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية .
شرح
الحج بإدراك الوقوف الاختياري بعرفة فقط وأمّا بناءً على أنّ الحكم بالصحة فيما إذا أدرك الوقوف بالمشعر ولو بوقوف اضطراري يكون الحكم بالإجزاء فيما إذا أدرك بعد الوقوف الاضطراري بالمشعر ، كما أنه إذا فاته الوقوف الاختياري بعرفة أو حتى الوقوف الاضطراري بها وأدرك الوقوف الاختياري بالمشعر بعد عتقه حكم بإجزاء حجة . نعم لو فاته الوقوف الاختياري بكل من عرفة والمشعر وأدرك الوقوف الاضطراري فيهما أو في المشعر فقط حكم بصحة حجة ، ولكنه لا يجزي عن حجة الإسلام . ودعوى أن الانصراف إلى الاختياري بدوي لا يمكن المساعدة عليها بعد ملاحظة ما ورد من النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي والأمر بالتيمم إذا خاف فوت الوقت إلى غير ذلك ، كما أن دعوى أنّ مقتضى صحيح معاوية بن عمّار الحكم بصحة الحج وإجزائه عن حجة الإسلام إذا لم يدرك العبد من الوقوفين إلَّا الوقوف بعرفة بعد عتقه وفات منه الوقوف بالمشعر رأساً لا يمكن المساعدة عليها ، فإن الصحيحة ناظرة إلى بيان الإجزاء عن حجة الإسلام بعد الفراغ عن تحقق شرائط صحة الحج فمفادها أن الحرية لا يعتبر حدوثها من أول أعمال الحج في الحكم بالإجزاء ، وأما سائر ما يعتبر في صحة الحج ومنه إدراك الوقوف بالمشعر ولو اضطراراً فغير معتبر في المقام ، فلا دلالة للصحيحة على ذلك أصلاً . الرابعة : قد يقال إنّ مقتضى صحيح معاوية بن عمّار اختصاص الحكم بالإجزاء بحج الإفراد وحج القران فإنها ناظرة إلى بيان إجزاء الحج لا أجزاء العمرة المعتبرة قبل حجة الإسلام في حج التمتع . ولكن لا يخفى أن عمرة التمتع شرط في حج