( مسألة 9 ) إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً فبان بعد الحج أنّه كان بالغاً ، فهل يجزئ عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل [ 1 ] ، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحج .
الثاني من الشروط [ 2 ] : الحريّة ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال بناءً على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة . نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ولكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام ، فلو
شرح
كما أن ما ورد من أن العمرة المفردة في أشهر الحج لمن أراد البقاء إلى الحج تحسب عمرة التمتع ، موردها البعيد عن مكة الذي أحرم للعمرة المفردة من الميقات ، فراجع .
[ 1 ] وذلك لما تقدم من أنّ حجة الإسلام المتعلق بها الوجوب هي ما تقع عند تحقق شرائطه ، وحيث إنّ الحج من العبادات فالمعتبر في صحة وقوعه بقصد القربة ، وقصد امتثال الأمر الندبي لاعتقاده عدم بلوغه لكونه من الخطأ في التطبيق لا ينافي قصد التقرب ولا يوجب تقييداً في الحج فان الواقع خارجاً هو الحج بعد تحقق شرائط وجوبه ، نعم لو كان من قصده أن لا يأتي بالحج على تقدير بلوغه ووجوبه عليه فهذا أمر آخر موجب لفقد قصد التقرب إذا كان بنحو التعليق في القصد .
[ 2 ] فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً فحج المملوك بإذن مولاه وإن كان مشروعاً إلَّا أنه لا يجزي عن حجة الإسلام بعد عتقه واستطاعته كما يدل عليه صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) ان المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق وإن أعتق فعليه الحج ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث الأول وفي الفقيه : 2 / 264 / 1287 .وصحيح علي بن جعفر عن