شرح
فالأمر في من ترك الإحرام من الميقات كذلك . فيرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيح عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 وفي الكافي : 4 / 324 / 6 .. واحتمال حمل ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار على الاستحباب بعيد جدّاً غير مناسب مع موضوع الحكم المرأة ولكن هذا فيما إذا لم يكن ترك الإحرام من الميقات علماً وعمداً ، وإلَّا فإن أمكن الرجوع والتدارك من الميقات فهو ، وإلَّا حكم ببطلان إحرامه من غير الميقات ولو من الطريق أو خارج الحرم كما هو مقتضى ما ورد في عدم جواز الإحرام من غير الميقات . ودعوى أن تارك الإحرام من الميقات عالماً متعمداً حكمه حكم الناسي والجاهل فلا يحكم ببطلان عمرته إذا تدارك إحرامه من غير الميقات من خارج الحرم أخذاً بإطلاق صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، ص 328 وفي الكافي : 4 / 323 / 1 .لا يمكن المساعدة عليها ، فإن الإطلاق بمعنى ترك الاستفصال في الجواب لا مورد له ، لأن المكلف العازم على الإتيان بالواجب لا يتركه علماً وعمداً ، خصوصاً في هذا الواجب الذي يحتاج إتيانه إلى مؤنة وفي تداركه صعوبة . وما ورد في أن من كان بمكة وأراد أن يعتمر فليحرم من خارج الحرم ، فالمراد به العمرة المفردة لا عمرة التمتع .