تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مستطيعاً لا إشكال في أنّ حجه حجّة الإسلام [ 1 ]
شرح
الحج إذا طمثت ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 و 2 .مقتضاه أن حج الإسلام هو الحج المأتي به بعد تحقق شرائط الوجوب . وعليه فلو أحرم الصبي ثم بلغ مع تحقق شرائط الإحرام وأمكنه تجديد الإحرام لحجة الإسلام فيحكم ببطلان إحرامه السابق ، لأنه مأمور بعد بلوغه بالإحرام لحجة الإسلام ، وإلَّا كان إحرامه وحجه مستحباً ولا يجزي عن حجة الإسلام ، فعليه الإتيان بحجة الإسلام مع بقاء استطاعته إلى السنة الآتية . [ 1 ] قد ظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة عدم انحصار حجة إسلامه بما إذا بلغ قبل إحرامه ، بل لو بلغ بعد إحرامه مع تحقق سائر شرائط وجوب الحج يرجع إلى الميقات لتجديد إحرامه ، ومع عدم إمكانه يحرم على الأظهر من موضعه ولو كان أمامه ميقات آخر ، وذلك لأنه بعد إمكان تجديد الإحرام يكون إحرامه السابق محكوماً بالبطلان فهو ممن ترك الإحرام من الميقات أو ميقات أهله وحكمه الرجوع إلى الميقات إذا أمكن ، وإذا دخل الحرم أو مكة وإن أتى بأعمال العمرة ولم يمكنه الرجوع للميقات فيخرج إلى خارج الحرم ويحرم منه ، والأحوط بعد خروجه من الحرم الرجوع إلى ما أمكن كما يدل عليه صحيح معاوية بن عمّار « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت ، فأرسلت إليهم ، فقالوا : لا ندري أعليكِ إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها مهلة فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 وفي الكافي : 4 / 327 / 10 .. حيث إنّ اختصاص الحكم بالحائض التي تركت الإحرام جهلاً مع أن المناسب للمرأة هو تسهيل الأمر عليها لا يخلو عن بعد . إذن