شرح
« المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 5 ، ص 511 .وبمثلها يرفع اليد عن إطلاق بعض الروايات كالإطلاق في صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 ، ص 316 .كما رفع اليد عن إطلاقها بالروايات الدالَّة على اعتبار طواف النساء ، وظاهر الصحيحة الأولى كون الحلق أو التقصير مترتباً على إتمام السعي بين الصفا والمروة ، كما هو مقتضى ترتبهما في الجزاء على تحقق ما ذكر في الشرط من الفراغ ، فلا يجزي الحلق أو التقصير قبل إكماله ، بل لا يجوز . كما أنّ الظاهر ترتب طواف النساء على الحلق أو التقصير فلا يجزي قبل أحدهما ، حيث ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ومن شاء أن يقصر قصّر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 ، ص 316 .، حيث فرض في أجزاء الطواف الأخير « تحقق الحلق أو التقصير بعد السعي » ودعوى عدم دلالتها على اعتبار وقوع طواف النساء بعد الحلق أو التقصير لأنّها ناظرة إلى بيان أجزاء طواف الوداع عن طواف النساء ، وتأخّر طواف الوداع غير اعتبار تأخّر طواف النساء لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ غاية ما يمكن عدم اختصاصه بطواف النساء ، بل يجزي الطواف الواحد بعد الحلق أو التقصير ولو كان بعنوان طواف الوداع .