شرح
لا يوجب نوعاً بملاحظة تلك الأزمنة من المشقة في الرجوع .
وبتعبير آخر من لم يخرج عن مكة فعليه العود إلى المقام والإتيان بالصلاة المنسية ، ومن ارتحل منها فمع عدم المشقة من الرجوع ، يرجع ، ومعها يصلَّي حيث ما ذكر ، أو يرسل من يصلَّي عنه ، قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة عمر بن يزيد ( أو يأمر بعض الناس . ) معطوف على القضية الشرطية لا إلى خصوص الجزاء فيها ، إذا من البعيد جدّاً أن يقتصر ( عليه السّلام ) في الجواب بذكر الحكم في المرتحل الناسي إذا كان قريباً إلى مكة ، فالاستنابة حكم لما يستفاد من مفهوم الشرط وهو المرتحل الناسي إذا لم يكن قريباً بأن يكون الرجوع شاقّاً عليه كما هو الغالب فيمن ارتحل وبعد من مكة ، ويرفع اليد عن إطلاق الحكم بما ورد في صحيحة أبي بصير « من جواز الصلاة حينما ذكر » فيكون الحكم فيه تخييرياً بين الاستنابة والصلاة في مكان الذكر .
هذا كلَّه في نسيان صلاة الطواف في العمرة المفردة ، والأمر في نسيانها في غيرها يعني في طواف الحج أيضاً ، كذلك مع الارتحال من مكة ، وأمّا مع نسيانه في طواف الحج والخروج إلى منى للأعمال ، فإن ذكرها في الطريق فلا يبعد الحكم بلزوم الرجوع إلى مكة والإتيان بها خلف المقام ، كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « سُئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثمّ طاف طواف النساء ولم يصلّ لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ، قال : يرجع إلى المقام فيصلَّي الركعتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 74 ، ص 428 .، المراد ركعتي الطواف من كل من الطوافين ، كما في موثقة عبيد بن زرارة قال : « سألت