تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
التاسعة : حيث إنّه ظهر ممّا تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد إكمال سعيه وقبل طواف النساء ، فإن ترك المكلف الحلق أو التقصير في العمرة المفردة ولو جهلاً أو نسياناً وخرج ، فعليه العود إلى مكة لإعادة طواف النساء بعد الحلق أو التقصير فيها ، واعتبار وقوع الحلق أو التقصير فيها وإن لا يخلو عن تأمّل إلَّا أنّه أحوط ، ولا يحتاج في عودها إليها إلى إحرام جديد ، وإن تجاوز الميقات فإنّ الإحرام لدخولها مع انقضاء الشهر الذي أحرم فيه وظيفة غير المحرم والمكلف المفروض في المقام محرم ، ويترتب على ذلك أنّه لو بقي في مكة بعد نسيان التقصير أو الحلق وأحرم للحج ، فالحكم بصحة إحرام حجه مشكل ، وما ورد من أنّ من نسي التقصير حتى أحرم بالحج لم يبطل إحرامه وتمت عمرته ، يختصّ بمن أحرم لعمرة التمتع ، ولذا فرض في تلك الروايات نسيان خصوص التقصير ، نعم يعمّ العمرة المفردة التي تنقلب إلى المتعة بالإحرام للحج بعدها ، وما ذكر من التأمّل في وقوع الحلق أو التقصير بمكة بدعوى أنّ مقتضى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالكعبة وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 ، ص 316 .هو عدم اعتبار وقوع الحلق أو التقصير بمكة لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدم من دلالة صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة على وقوع طواف النساء بعد الحلق ، ولازم ذلك وقوع الحلق أو التقصير قبل الخروج من مكة ، بل في معتبرة أخرى لمعاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إنّ المتمتع
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 327 | الميرزا جواد التبريزي