تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
الاستحباب والالتزام بجواز الصلاة في منى ، وإن كان الأحوط مع عدم المشقة في الرجوع اختياره ، ولو لم يتذكر حتى مات يقضي عنه وليّه كسائر الصلاة الفائتة . ثمّ إنّ المتعين في صلاة طواف الفريضة الإتيان بها خلف المقام ، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) فصل ركعتين واجعله إماماً » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 71 ، ص 423 .الحديث ، فإنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) « فاجعله إماماً » تعيّنه بلا فرق بين أن يقرء إماما بالكسر أو بالفتح ولم يثبت قرينة على حمله على الاستحباب ، كما ثبتت بالإضافة إلى السورة التي تقرء في الركعتين ، وفي مرسلة صفوان بن يحيى عمّن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ليس لأحد أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة إلَّا خلف المقام لقوله ( عزّ وجلّ ) : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * فإن صلَّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 72 ، ص 425 .نعم لا بأس عند الزحام الصلاة في غيره من المسجد ، وفي صحيحة الحسين بن عثمان قال : « رأيت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) يصلَّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 75 ، ص 433 .، وحيث إنّ مدلولها حكاية فعل يحتمل كونه للزحام فيقتصر عليه ، وفي خبره قال : « رأيت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يصلَّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريباً من الظلال لكثرة الناس » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 75 ، ص 433 .. الثامنة : قد تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد طوافه وسعيه ، ويدلّ عليه عدّة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال :