تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحجّ مع الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 7 ، ص 312 .، ولكن يتعين حمل الإتيان بالحج على الأفضلية والاستحباب ، بشهادة صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج ثمّ خرج إلى بلاده ؟ قال : « لا بأس ، وإن حجّ من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإنّ الحسين بن علي ( عليه السّلام ) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 7 ، ص 311 .، فإنّ الاستشهاد بفعل الحسين ( عليه السّلام ) يعطي عدم وجوب الحج ، ودعوى أنّه ( عليه السّلام ) كان مضطرّاً إلى الخروج لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لو كان اختصاص الجواز بصورة الاضطرار لما يكون التعليل مناسباً للاستشهاد على الجواز من غير فرض الاضطرار ، وأوضح منها صحيحة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : من أين يفترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إنّ المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين ( عليه السّلام ) في ذي الحجة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج » ، فإنّ قوله ( عليه السّلام ) في الذيل « ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة . إلخ » كالصريح في جواز الاكتفاء بالعمرة المفردة وترك الإحرام للحج من غير فرق بين فرض بقائه بعد العمرة أيام الحج في مكة أم لا ، فصيرورتها عمرة التمتع تكون بقصد حج التمتع ، ويعتبر أيضاً في صيرورتها عمرة التمتع إقامته بمكة إلى زمان الحج ، فهل المعتبر خصوص البقاء في مكة إلى زمان الخروج إلى عرفات بعد الإحرام بالحج ، أو أنّ المعتبر إقامته إلى زمان الحج ، نظير الإقامة في سائر الأمكنة فلا يضرّ بالإقامة