شرح
ذلك إلَّا ما يحكي عن الصدوق ( قدّس سرّه ) حيث مال إلى جواز الإتيان بركعتي الطواف حيثما ذكر ، ولو مع عدم المشقة في الرجوع ولو كان ذكره في أهله ، ويستدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال : فليصلَّيهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 74 ، ص 432 .، وما رواه محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكنائي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل نسي أن يصلَّي الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) في طواف لحج والعمرة ، فقال : إن كان بالبلد صلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) ، فإنّ الله ( عزّ وجلّ ) يقول : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * ، وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 74 ، ص 427 .، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى من ارتحل عن مكة ويتيسّر له الرجوع والإتيان بالصلاة خلف المقام ، بشهادة صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن رجل نسي أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : * ( واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * حتى ارتحل ، قال : إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلَّي حيث يذكر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 74 ، ص 430 .، فإنّ ظاهرها أنّ وجوب الرجوع مع كونه إيقاعاً للمشقة منتف يصلَّي حيثما يذكر ، وأوضح منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة ، قال : « إن كان مضى قليلاً فليرجع فليصلَّهما ، أو يأمر بعض الناس فليصلَّهما عنه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 74 ، ص 427 .، فإنّ ظاهر صدرها تعين الرجوع مع المشي القليل ، حيث إنّه