شرح
الثالثة : من ترك طواف النساء في عمرته المفردة نسياناً حتى خرج من مكة ، فعليه الرجوع إليها لتداركها ، وإن لم يتمكَّن من الرجوع فعليه الاستنابة للطواف عنه ، ومقتضى الإطلاق في بعض الروايات جواز الاستنابة حتى مع تمكَّنه من الرجوع ، كصحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 407 .، وصحيحته المروية في الفقيه قال : « قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ، قال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحجّ ، فإنّه لا يحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 408 .، ورواها الكليني ( قدّس سرّه ) بسنده إليه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) « رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 408 .، وقال فقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج وإن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 408 .، وفي مقابل ذلك صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار مقتضى إطلاقها عدم جواز الاستنابة ، بل عليه أن يرجع ويأتي بطواف النساء بالمباشرة ، قال : « سألته يعني أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ؟ فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه . وإن نسي الجمار فليسا بسواء إنّ الرمي سنة ، والطواف فريضة » ( 5 )( 5 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 408 .، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق قوله « فامّا ما دام حيّاً فلا يقضي عنه »