شرح
حرمة المجامعة مع زوجته ، وكذا لا يبعد خروجه من أفعال العمرة المفردة أيضاً ، حيث إنّ مقتضى الارتكاز انّ اعتباره في العمرة المفردة كاعتباره في الحج ، ويترتب على ذلك أنّه لو ترك طواف النساء نسياناً أو جهلاً أو عمداً ، ثمّ عاد بعد انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه لتداركه ، فعليه الإحرام لدخول مكة ثانية ، بخلاف ما إذا ترك بعض أفعالها ، فإنّه لا يحتاج إلى الإحرام ثانية ، والله العالم .
وتفترق أيضاً عن عمرة التمتع بأنّه يتعين الخروج عن إحرام عمرة التمتع بالتقصير ولا يجزى الحلق ، بخلاف الإحلال من إحرام العمرة المفردة فإنّه يتخير بين الحلق والتقصير وإن كان الحلق أفضل ، كما يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر ، وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ، قال : نعم ، وقال : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال في العمرة المبتولة : اللَّهمّ اغفر للمحلَّقين ، قيل يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وللمقصرين ، قال : اللهمّ اغفر للمحلَّقين ، قيل يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وللمقصرين ، فقال : وللمقصرين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 5 ، ص 511 .، وظاهر ذيلها أفضلية الحلق ، وهذا بالإضافة إلى الرجال ، وأمّا النساء فليس عليهنّ إلَّا التقصير ، وتفترقان أيضاً بأنّه ليس للعمرة المفردة وقت خاص ، بل يؤتي بها في كل وقت ، كما تقدم من الروايات الدالَّة على أنّ لكل شهر عمرة بخلاف عمرة التمتع ، فإنّه لا بدّ من أن تقع في أشهر الحج ويؤتي بها موصولة إلى الحج لدخولها في الحج على ما تقدم ، ولا يعتبر في العمرة المفردة الإتيان بالحج في سنتها ويأتي التفصيل في مباحث عمرة التمتع إن شاء الله .