شرح
ويشهد له صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم إلى بلاده وواقع النساء كيف يصنع ، قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكَّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 58 ، ص 406 .، ومدلولها جواز الاستنابة للناسي بعد رجوعه إلى أهله الظاهر في عدم تيسّر الرجوع والإتيان بالمباشرة ، ودعوى أنّ المراد بطواف الفريضة طواف النساء ، ومقتضى القاعدة هو تدارك طواف العمرة والإتيان بما بعده من الأعمال كما في فرض عدم خروجه عن مكة أو تيسّر رجوعه إليها لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ طواف الفريضة وإن أطلق على طواف النساء في بعض الموارد كما في إحدى الصحاح المتقدّمة لمعاوية بن عمار في المسألة الثالثة ، إلَّا أنّ ظاهره هو الطواف الذي هو جزء العمرة أو الحج ، كما أنّ ما ورد في الصحيحة « من بعث الهدي إذا واقع النساء » لا يجري في صورة عدم المواقعة لاحتمال دخالة الجماع في وجوبه ، نعم الظاهر أنّ المراد من البعث ولو بأن يشتري النائب الهدي من مكة أو من منى لا خصوص أن يجلب الحيوان إلى مكة أو منى من مكان آخر ، وما ذكرنا من أنّ الأحوط إعادة السعي بل التقصير أو الحلق وطواف النساء لما يأتي من أنّه على القاعدة ، والصحيحة ظاهرها صورة عدم التدارك بالمباشرة لعدم تمكَّنه ولا أقل من عدم تيسّر رجوعه إلى مكة ، وإنّ مع الاستنابة يقتصر النائب على الإتيان بالطواف من غير تدارك للأعمال المترتبة عليه .
هذا بالإضافة إلى العمرة الواجبة بالأصل التي يكون طوافها فريضة ،