شرح
يقصر ، كما يستفاد ذلك من صحيحة زرارة الواردة في حجّ الصبيان حيث ورد فيها : « ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيداً فعلى أبيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 8 ، الباب 47 ، ص 172 .. وذكر في الجواهر أنّه إذا لم يأت بطواف النساء تحرم عليه النساء بعد بلوغه ، ومراده أنّ الإحرام بالعمرة المفردة أو الحج يوجب حرمة النساء إذا لم يطف غاية الأمر تكون الحرمة مرفوعة عن الصبي ما دام صبياً ، وتثبت بعد بلوغه . نظير ما إذا وطأ الصبي زوجته قبل بلوغه ، فإنّه لا يحرم عليه المكث في المساجد ما لم يبلغ لكن يحرم عليه بعد بلوغه .
وعلى الجملة انعقاد الإحرام عن الصبي كجنابته موضوع لحكم تكليفي ، ما دام لم يطف ، كما أنّ جنابته موضوع له ما دام لم يغتسل ، ويؤيد ذلك صحيحة حسين بن علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلَّهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 3 ، الباب 2 ، ص 297 .. الثانية : تفترق العمرة المفردة عن عمرة التمتع بوجوب طواف النساء فيها دون عمرة التمتع ، ويأتي بيان عدم وجوبه فيها في بحث عمرة التمتع ، وظاهر الأصحاب أنّ اعتبار طواف النساء في العمرة المفردة كاعتباره في الحج لحلية النساء فقط ، وكما أنّ طواف النساء خارج عن أفعال الحج ، ويستفاد خروجه منها بما ورد في بعض من الروايات المعتبرة أنّ على الحاج بعد طواف الحج والسعي طواف النساء بعد الحج ، حيث إنّ تقييد طواف النساء بما بعد الحج ظاهره خروجه من أفعالها ، ولذا لو ترك المكلف طواف النساء وما يقوم مقامه من طواف الوداع لم يكن عليه شيء غير