شرح
النادر ، حيث يعلم ترك طواف النساء إلَّا من قبل طلب الناسي وسؤاله أن يقضي عنه .
هذا بالإضافة إلى ترك طواف النساء نسياناً ، وأمّا إذا تركه جهلاً فعليه أيضاً الرجوع والإتيان به مباشرة مع تمكَّنه ، وأمّا مع عدم تمكَّنه من المباشرة ولو لعدم تمكَّنه من الرجوع يجوز له الاستنابة كالناسي ، وما ورد في تدارك طواف النساء على النحو المتقدّم مورده وإن كان نسيانه ، إلَّا أنّه يتعدى إلى صورة الترك جهلاً ، وإن كان تقصيرياً لعدم احتمال محروميّة الرجل عن زوجته إلى آخر عمره مع عدم تمكَّنه من الرجوع والإتيان بطواف النساء مباشرة ، كما أنّه لا يحتمل أن يكون الناسي أصعب أمراً من الجاهل ، ولو كان جهله تقصيرياً بأن يحلّ له النساء من غير حاجة إلى تدارك الطواف ، ثمّ إنّ ما ورد في قضاء الولي طواف النساء عنه بعد موته يحمل على الاستحباب ، وليس قضائه مثل قضاء حجة الإسلام بأن يخرج من تركته ، والوجه في ذلك ضم غير الولي إلى الولي في بعض روايات القضاء ، فإنّه لا يحتمل أن يجب القضاء عنه على الغير بأن يكون وجوب القضاء كوجوب تجهيز الميت واجباً كفائياً ، ودعوى أنّ الروايات الواردة في القضاء عنه والاختلاف فيها بضم الغير إلى الولي ينتهي إلى معاوية بن عمار ، ومن المحتمل اتحاد تلك الروايات وهذا لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه مع احتمال الاتحاد واحتمال الضمّ في كلام الإمام ( عليه السّلام ) يوجب إجمالها وعدم تمامية الظهور في وجوب القضاء .
الرابعة : من ترك طواف العمرة المفردة نسياناً وخرج من مكة ، فعليه الرجوع إليها لتداركها ، والأحوط إعادة السعي أيضاً ، بل التقصير أو الحلق وطواف النساء ، وإذا لم يتمكَّن أو لم يتيسّر له الرجوع والتدارك ولو لرجوعه إلى بلاده ، يستنيب ويقضي النائب الطواف خاصة ، ولو كان واقع النساء فعليه بعث هدى يذبحه بمكة ،