تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
« قال إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع ، وطاف بالكعبة وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 ، ص 316 .، وفيه أنّ دلالتها على عدم لزوم طواف النساء بالإطلاق والسكوت في مقام البيان فيرفع اليد عن الإطلاق بتقييده بما دلّ على وجوبه ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ومن شاء أن يقصّر قصّر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 ، ص 316 .، ويستظهر عدم وجوبها من صحيحة صفوان بن يحيى قال : « سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 82 ، ص 444 .، وهذه أيضاً مع الإغماض عن إضمارها لا تدلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لكون الحصر فيها إضافياً ، وبلحاظ نفي وجوبه في عمرة التمتع المفروض في السؤال ، وبتعبير آخر ما ورد فيها إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى ناظر إلى الحاج بحج التمتع لا إلى كل ناسك ، ويدلّ على اعتباره مضافاً إلى ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد أنّه قال لإبراهيم بن عبد الحميد يسأله أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) « عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بدّ منه ، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال : نعم هو واجب ، فدخل بشر بن إسماعيل بن