تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأنّ لكل شهر عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 22 ، ص 304 .ووجه الاستفادة ظهور تمتع فيه « في الإتيان بأعمالها بتمامها لا خصوص الإحرام لها » ، وفيه أنّ المراد انقضاء الشهر الذي أحرم لها فيه لما تقدّم ، فالمراد من الشهر الذي تمتع فيه أي أحرم فيه للعمرة قبل ذلك ، كما هو المراد من صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أيضاً حيث ورد فيها : « قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام ، ثمّ رجع في إبّان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 22 ، ص 203 .، بل يمكن أن يقال مثل هذه الصحيحة ناظرة إلى الشهر الذي أحرم فيه لأنّ الإحرام جزء من العمرة ، وإذا دخل مكة بعد انقضاء الشهر الذي أحرم لها فيه ، وأتي ببقية الأعمال ، ثمّ خرج وأحرم للعمرة الأخرى في ذلك الشهر فقد دخل في العمرة في كل من الشهرين فيعمهما قولهم ( عليهم السّلام ) : « لكل شهر عمرة » . وينبغي تتميم مباحث العمرة المفردة المعبّر عنها بالعمرة المبتولة في لسان بعض الروايات بذكر مسائل الأولى تجب في العمرة المفردة أمور : الأول : الإحرام ، الثاني : الطواف حول البيت ، الثالث : صلاة الطواف ، الرابع : السعي بين الصفا والمروة ، الخامس : الحلق أو التقصير ، السادس : طواف النساء ، السابع : صلاته ، ووجوب طواف النساء فيها مشهور بين أصحابنا ، بل لم يعرف الخلاف فيه ، إلَّا ما حكاه في الدروس عن الجعفي ومال إليه بعض المتأخرين لبعض روايات استظهر منها عدم وجوبه كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) :