حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ
شرح
الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللَّهمّ تقبل من فلان ، للذي يطوف عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 18 ، ص 190 .وصحيحة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 25 ، ص 197 .الحديث فإنها تعم ما كان الجعل بعنوان النيابة أو هدية الثواب بل ما بعده قرينة على كون المراد النيابة ، وصحيحة موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر الثاني : « قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : ان الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى ، طف ما أمكنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 26 ، ص 200 .نعم لا يجوز النيابة عن الحاضر بمكة إذا لم يكن به علة ، كما يشهد بذلك صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : « كنت إلى جنب أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وعنده ابنه عبد الله أو ابنه الذي يليه ، فقال : له رجل أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علَّة ؟ فقال : لا ، لو كان يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عني وسمى الأصغر وهما يسمعان » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 51 ، ص 397 .والتقييد بعدم العلة مفروض في كلام السائل فلا يدلّ على جواز النيابة عن الحاضر بمكة إذا كان به علَّة ، الا انه يمكن أن يستدل عليه بما دلّ على « جواز النيابة في الطواف عن المريض والمغمى عليه والمبطون » ( 5 )( 5 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 48 ، ص 393 .حيث لا يحتمل اختصاصه بما إذا كان جزءاً من الحج أو العمرة ، أضف إلى ذلك بعض الإطلاقات في بعض الروايات ، ففي رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) « من وصل أباً ، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره