تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم لصحيحة بريد « عن رجل استودعني مالاً فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحج حجّة الإسلام قال ( عليه السّلام ) : حج عنه وما فضل فأعطهم » وهي وإن كانت مطلقة إلَّا أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي [ 1 ] ، ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام ( عليه السّلام ) كما ترى ، لأنّ الظاهر من كلام الإمام ( عليه السّلام ) بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها .
شرح
تقدير دفع الوديعة إليهم فالإطلاق غير تام ، لان فرض السائل في السؤال « ليس لوارثه شيء » لاحتماله أن الورثة لحاجتهم إلى المال لا يؤدون الحج عن الميت على تقدير دفعه إليهم ، ولو لم يكن هذا ظاهر ذكر الفرض ولا أقل من الاحتمال فلا يتم الإطلاق ، وعلى الجملة لا يعتبر علم المستودع ولا ظنه بعدم أداء الوارث بل يكفي احتمال ذلك وإن لم يكن بمرتبة الظن ، والمستفاد من قول الإمام ( عليه السّلام ) في الجواب « حج عنه وما فضل فأعطهم » هو ان اللازم ان لا يبقى حجة الإسلام على عهدة الميت مع عدم العلم بحج الورثة عن مورثهم ، ولذا لا فرق في الحكم بين عدم المال للوارث أو كان لهم ولكن لا يعلم الأداء منهم مع دفع الوديعة إليهم حتى في هذه الصورة ، أقول فرض السائل عدم المال للورثة بنفسه يوجب الظن نوعاً بأنهم لحاجتهم إلى المال لا يؤدون الحج عن الميت خصوصاً في صورة إنكارهم أو تشكيكهم في استقراره عليه . [ 1 ] المراد بإطلاق الرواية عدم ذكره ( عليه السّلام ) في الجواب التقييد بمثل إذنه ، بان يقول « أذنت لك في الحج عنه وما فضل فأعطهم » فإن عدم تقييد الجواب مثل ما ذكر