أيضاً [ 1 ] ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة [ 2 ] أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
( مسألة 15 ) إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لم يجز صرف جميعه [ 3 ] ، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضِعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان [ 4 ] .
شرح
مقتضى وجوب العمل بالوصية صرف بقيته في تنفيذها ولو بالأخذ من يد الورثة ، حيث إن تلفه يكشف عن بطلان تمام البقية بين الورثة فان الموصى به محدود بعنوان الحج لا بمقدار المال المتلف بيد الوصي من غير ضمان ، وعلى الجملة فالتالف كاشف عن عدم انتقال بقية ثلث الميت إلى الورثة .
[ 1 ] لأن الوصي داخل في عنوان الأمين والأمين لا يضمن المال الا مع التقصير المنفي بالأصل .
[ 2 ] حيث إنه لو كان للأجير تركة تؤخذ من تركته مقدار الأجرة أو قيمة الحج الذي آجر نفسه عليه ، فإنه من الدين على الأجير فتخرج من تركته . وأما إذا لم يكن له تركة فبما أنه ليس على الوصي ضمان تخرج من بقية التركة أو بقية الثلث على ما تقدم .
[ 3 ] لان ما عنده وإن كان ملكاً للموصى الا انه لا يعلم ولايته بالتصرف في جميعها بالوصية ، وأصالة الصحة لا تجرى من موارد الشك في ولاية المتصرف . ودعوى أن أصالة الصحة تقتضي ان المال بمقدار الثلث كما ترى فان جريانها موقوف على ثبوت ولايته المتوقفة على كونه بمقدار الثلث .
[ 4 ] ولكن الأظهر عدم السماع فإنه يعتبر قول ذي اليد إذا كان إقراراً على