تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( مسألة 17 ) لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام وعلم أو ظن أنّ الورثة لا يؤدون [ 1 ] عنه إذا ردها إليهم ، جاز بل وجب عليه أن
شرح
لك بذلك عند الله عهد وذخر يستحي أن يعذبك بعده أبداً فإذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بها حجة متقبلة فإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل أجر من حج ماشياً من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة » الحديث وكذا في الفقيه فلا دلالة لها على استحباب السعي بين الصفا والمروة نفسياً كما لا دلالة لها على استحباب الإحرام كذلك ، ويستظهر الاستحباب النفسي أيضاً مما رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن مسلم عن يونس عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « يقول ما من بقعة أحب إلى الله من المسعى لأنه يذل فيه كل جبار عنيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 1 ، ص 471 .السند المذكور في المروي في الوسائل عن العلل ، وحيث انه لم يجد رواية يرويها محمد بن الحسن الأشعري عن محمد بن مسلم كما لم يوجد رواية رواها محمد بن مسلم عن يونس ، والصحيح هو محمد بن أسلم ولم يثبت له توثيق فلا يمكن الاعتماد عليها ، بل لا دلالة لها الا على فضيلة المسعى لا استحباب السعي فيه نفسياً ، وعلى الجملة لم يثبت الاستحباب النفسي لشيء من أعمال العمرة أو الحج نفسياً غير الطواف وركعتيه . [ 1 ] ذكر ( قدّس سرّه ) أن الصحيحة وإن كانت مطلقة الا ان الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ولكن قد يقال إن كان المراد من الإطلاق شمول الصحيحة لصورة احتمال عدم الأداء ان دفع المال إليهم فالإطلاق صحيح ولكن لا موجب لرفع اليد عنه ، وإن كان المراد شمولها حتى لصورة علمه بأداء الورثة على