تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وجهان [ 1 ] ، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً أخذ حتّى في الصورة الأُولى وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملك ذلك المال بدلاً عمّا جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت . ( مسألة 14 ) إذا قبض الوصي الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث [ 2 ] ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان
شرح
[ 1 ] أظهرهما عدم ضمانه بعد فرض أن الميت جعله أميناً ويحتمل تلف المال بلا تفريط منه ، نعم إذا كانت عين المال موجودة أخذت حتى فيما إذا احتمل أنّه استأجر بماله وتملكه بدلاً عما استأجر به لجريان الاستصحاب في بقاء المال على ملك الميت ، ولا تجري قاعدة اليد مع العلم بالحالة السابقة في اليد مع عدم دعوى ذي اليد ملكيته . [ 2 ] والوجه في ذلك هو أن حجة الإسلام أو مطلق الحج الواجب على عهدة الميت يحسب ديناً عليه وتعلقه بالتركة بنحو الكلي في المعين ، ولذا لو تلفت التركة إلا بمقدار الدين يتعين صرفه في أدائه ، وعلى ذلك فتلف الأجرة بيد الوصي من غير تقصير يوجب الأداء من بقية التركة حتى لو قسمت البقية على سهام الورثة ، حيث أن تلفها بيده كشف عن بطلان القسمة بالإضافة إلى أجرة الحج ، وإذا كان الموصى به حجاً ندبياً فيخرج من ثلث الميت وثلث الميت مع سهام الورثة . وإن كان بنحو الإشاعة كما هو ظاهر عنوان الثلث المضاف إلى مال الميت في الأدلة « ولو تلف من التركة شيء يحسب على الميت وسهام الورثة » لكن المفروض في المقام ان ما تلف بيد الوصي كان متعيناً في مال الميت كما هو مقتضى ولاية الوصي بسهم الميت وأخذه ولا يحسب على سائر الورثة ، الا انه إذا كان من ثلث الميت بقية يكون