تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 16 ) من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج [ 1 ] ، ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكَّة أو
شرح
النفس . أو فيما قام دليل خاص على اعتباره كالإخبار بنجاسة ما بيده ولا يدخل المقام في شيء منها ، فإن إخباره بضعف المال بيد الورثة يعد من الإقرار للنفس والدعوى للورثة ، وقوله فإنهم أجازوا وصيته من قبل الإخبار عنهم يعتبر فيه شرط قبول الخبر ، وأما أصالة الصحة في وصيته بالحج بالمال المزبور فقد تقدم عدم جريانها في موارد الشك في ولاية المتصرف . [ 1 ] الظاهر عدم الخلاف في الاستحباب النفسي للطواف حول الكعبة وإن لم يكن في ضمن حج أو عمرة ، ويشهد لذلك عدة روايات بل يمكن استفادة ذلك من إطلاق قوله سبحانه : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ، ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شاكِرٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 158 .. وقد ورد في بعض الروايات كصحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة ، والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 9 ، ص 311 .وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « يستحب أن يطوف ثلاثمأة وستين أسبوعاً على عدد أيام السنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 7 ، ص 308 .الحديث إلى غير ذلك مما يستفاد منه الاستحباب النفسي للطواف حول البيت ويجوز في الطواف المستحب النيابة عن الغير ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « قلت له فأطوف عن
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 279 | الميرزا جواد التبريزي