تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( مسألة 5 ) لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن ، وإن لم يعين كفى حج واحد إلَّا أن يعلم أنّه أراد التكرار [ 1 ] ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحج عنه ما دام له مال كما في خبرين أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الاخبار أنّه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا آخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلَّا الحج يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ، وكذا لو لم يذكر إلَّا المظالم أو إلَّا الزكاة أو إلَّا الخمس ، ولو أوصى أن يحج عنه مكرّراً كفى مرّتان لصدق التكرار معه .
شرح
رضى الورثة ، نعم الأحوط عليهم الرضا باستئجار الآخر ولو كان هذا بالإضافة إلى كبارهم كما هو الحال في الكفن والتجهيز الواجب ، ويشهد لما ذكرنا أنه لو لم يوجد الا الوضيع كان اللازم استئجاره ولا يجوز مع إمكان استئجاره التأخير إلى أن يوجد الأجير الشريف . [ 1 ] ويكفي في ذلك ظاهر وصيته كما إذا قال حجوا عني بثلثي مالي فإنه يؤتي عنه الحج ما دام ثلثه فإنه ماله بعد وفاته ، وعلى ذلك يحمل ما ورد في الأخبار التي كلها ينتهي إلى محمد بن الحسن الأشعري القمي المعبر عنه بمحمد بن الحسن بن أبي خالد أيضاً ولم يثبت له توثيق ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) « عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهماً ، فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء » وفي الآخريين « يحج عنه ما دام له