( مسألة 6 ) لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة وعيّن لكل سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلاً وهكذا ، لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع [ 1 ] ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج
شرح
مال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 4 ، ص 171 .ومع ضعفهما يؤخذ مع الإطلاق وعدم فهم التكرار بمقتضى إطلاق الحج عنه المقتضى لحصول الطبيعي ولو مرة واحد بل يحج واحد .
[ 1 ] المراد من المجعولات الشرعية الواجبات الارتباطية ونحوها مما اعتبرها الشارع لها عنواناً واحداً ، فان تعذر بعض الاجزاء من المركب الاعتباري وتعذر بعض الشرط من المقيد به يوجب ارتفاع التكليف بالكل أو المشروط ، فالأمر ببعض الاجزاء مستقلا أو للفاقد للشرط يحتاج ثبوته إلى دليل غير خطاب الأمر بالكل أو المشروط ، وقاعدة الميسور بناءً على أنها معتبرة تكشف عن ذلك الأمر الاستقلالي بالبعض أو الفاقد للشرط ، حيث يعلم بها قيام الملاك بالبعض أو الفاقد مع عدم التمكن من الكل المشروط ، وأما الشيء الخاص الذي يطلبه الغير وطلب الشارع يتعلق بموافقته كالوالد فيما إذا أمر ولده بشيء خاص لم يتمكن من تحصيل الخصوصية لا يثبت الإيجاب في فاقدها ، وكذا الأمر فيما إذا التزم المكلف على نفسه شيئاً خاصاً بعنوان النذر أو الحلف عليه ولم يتمكن من خصوصية فالالتزام بوجوب الفاقد بلا موجب ، لان الموضوع للوجوب الشرعي إطاعة الوالد أو الوفاء بالنذر أو الحلف ، والفاقد للخصوصية لم يتعلق به أمر الوالد أو لم يتعلق به النذر إذا أمر الوالد ولده بزيارة الحسين ( عليه السّلام ) يوم عرفة أو نذرها ولم يتمكن منه يومها ، فالالتزام بوجوب زيارتها في يوم آخر ليس من إطاعة الوالد أو الوفاء بالنذر إلى غير ذلك ،