تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأحوط ذلك [ 1 ] توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظنّ بوجوده وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظنّ بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو المتعيّن توفيراً على الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى وإلَّا وجب الاستئجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ،
شرح
الأمر في سائر الحج مما يخرج من ثلث الميت ، كذلك سواء كان واجباً أو مندوباً فيما إذا كان الزائد على أجرة الحج من ثلث الميت يصل إلى الورثة أو يكون للميت وصية أخرى يجب العمل بها ولا يمكن إلَّا باستئجار من يطلب الأقل من أجرة المثل . نعم إذا لم يصل الزائد إلى الورثة وأمكن العمل بتمام وصاياه مع وصيته بصرف تمام ثلثه لم يجب استئجار من يطلب الأقل بل يجوز استئجار من يطلب الأزيد من أُجرة المثل إذا كان في استئجاره خصوصية لكونه أعرف بمسائل الحج التي يمكن للأجير الابتلاء بها . [ 1 ] قد يقال لا بأس بتركه حتى مع الظن بوجود من يطلب الأقل من أجرة المثل ، فان الاستئجار بأجرة المثل مقتضى الاستصحاب في عدم وجود من يطلب الأقل ولا فرق في جريانه بين صورة الظن وعدمه ، فان الظن مع عدم اعتباره ملحق بالشك ، ولكن لا يخفى انما لا يجب الفحص إذا قيل بان خطابات وجوب قضاء حجة الإسلام عن الميت ينصرف إلى الحج عنه بأجرة المثل ولو في صورة الإمكان ، وكذا فيما كان الحج عنه بالوصية ، فخطاب وصيته ينصرف إلى الحج عنه بأجرة المثل ولو في صورة إمكانه ، يعني أن لا تكون الأجرة أزيد منها في صورة إمكانه الحج عنه بأجرة المثل ، وفي هذا الفرض لا يجب استئجار من يطلب الأقل حتى فيما كان وجوده محرزاً ، وأما إذا قلنا بعدم الانصراف وأن مدلول خطابات الأمر