تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار [ 1 ] ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّه وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا .
شرح
والأمر في الوصية كذلك . وعلى الجملة يكون المنصرف في ما دل على قاعدة الميسور ما إذا كان الوجوب الشرعي المتعلق بالكل أو المشروط بالأصالة ، ولا يعم ما إذا كان تبعاً لطلب الغير أو التزامه . نعم إذا استفيد من طلب الغير ان طلبه الشيء الخاص بنحو تعدد المطلوب أو كان نذره كذلك ، ثبت الوجوب الشرعي في الناقص والفاقد وإن لم يتم فقاعدة الميسور كما أنه إذا كان الطلب الشرعي الثابت بالأصالة في موارد انحلال الطلب بان يكون الناقص أيضاً فرداً مطلوباً بطلب نفسي مستقل ، كما في أمر الشارع بصوم شهر رمضان يكون ثبوت الوجوب فيمن لا يتمكن إلا من صوم بعض الأيام بالعقل ، ولا يرتبط بقاعدة الميسور . وكذا الأمر بالإضافة إلى أداء الدين وهكذا . وعلى الجملة التكليف من هذه الموارد تعلقه بالمتمكن منه غير مرتبط بحصول التكليف بالإضافة إلى الباقي بخلاف الحال في الواجبات الارتباطية أو المشروطة . [ 1 ] والخبر أن كلاهما لإبراهيم بن مهزيار ففي الأول ، قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني « أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة ، وليس يكفي ، ما تأمر في ذلك ، فكتب ( عليه السّلام ) يجعل حجتين في حجه ، فان الله عالم بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 3 ، ص 170 .وفي الثاني ، قال : كتبت إليه ( عليه السّلام ) « ان مولاك علي ابن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ريعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين ديناراً وانه قد انقطع طريق البصرة ، فتضاعف المؤن على الناس ، فليس يكتفون بعشرين ديناراً ، وكذلك