ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه . [ 1 ]
شرح
أوصى عدة من مواليك في حججهم فكتب ( عليه السّلام ) يجعل ثلاث حجج حجتين إنشاء الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 3 ، ص 170 .فإن المروي في الأول : كتاب علي بن محمد الحضيني إليه ( عليه السّلام ) ، وفي الثاني : كتابة نفسه إليه ( عليه السّلام ) فيما أوصى به علي بن مهزيار ، والخبران وإن يكونان مورد المناقشة سنداً لعدم ثبوت توثيق لإبراهيم بن مهزيار ، وإن ذكر في الحدائق انه ثقة وكونه من سفراء القائم ( عليه السّلام ) ، ومن الأبواب المعروفين على ما ذكره ابن طاوس في ربيع الشيعة أيضاً ، غير ثابت إلا أن الأظهر اعتباره . فإنه من المعاريف الذين لم ينقل في حقهم قدح ، وعلى كل تقدير فلا ينبغي التأمل في الحكم لأنه على القاعدة ، لأن الظاهر من حال الموصى أن يُعين الأجرة المفروضة لاعتقاده كفايتها للحج عنه حتى في المستقبل .
[ 1 ] لا وجه لرجوعه ميراثاً بعد إبقاء الموصي ذلك المال في ملكه بوصيته ثلثاً ، أو بزيادة كانت بإجازة الورثة ، ويبقى الكلام في الوجهين الأخيرين فإن علم أن غرض الموصى صرف ذلك المقدار من المال في خصوص الحج عنه ولو بنحو التوسعة للأجير ، كما إذا كان معتقداً عند الوصية بأنه يبقى في هذا المال في الآخر شيئاً لا يفي بحجة أخرى ، ومع ذلك قال : « حجوا عني بهذا المال » فيزداد على أجرة بعض السنوات على ما تقدم ، وإلا يصرف في بعض وجوه الخير الأنسب بالميت ، والمال لأن غرضه من بقائه وصول الثواب إليه بنحو تعدد المطلوب فإن أمكن الحج عنه فهو وإلَّا يصرف في وجهٍ آخر .